خطاب الأمين الدائم  لمجلس جائزة شنقيط 2023

بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب الأمين الدائم  لمجلس جائزة شنقيط 2023

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ؛

فخامة رئيس الجمهورية؛

معالي الوزير الاول؛

معالي الوزراء؛

السادة رؤساء المؤسسات والعسكريةوالأمنية؛

أصحاب السعادة السفراء؛

السيد والي نواكشوط الغربية؛

السيدة رئيسة جهة نواكشوط؛

أيها السادة والسيدات؛

أيها الحضور الكريم ؛

إنه لمن دواعي   السرور وعميق الدلالات لمجلس جائزة شنقيط، وللفائزين في هذه الدورة ولهذا الجمع الكريم تشريفكم لنا فخامة رئيس الجمهورية، بترأسهذا الحفل.

فخامة رئيس الجمهورية،

إنه لايخفي في تاريخ البشريةأنه منذ قديم الزمان كلما استتبت الحضارات واستقام أمرها، اختار أهلها يوما معلوما لعرض مهاراتهم، على شكل التنافس ليكرموا الفائزين منهم والمتفوقين في مجالات متعددة كالألعاب والمهارات مثل الإغريق أمام جبل أوليمبوس لأنهم كانوا يعبدونه والبابليون والأشوريون    و الفينيقيون والفراعنة الذين كانوا يسمونه يوم الزينة؛ولما جاء الإسلام كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان ابن ثابت ببردته الشريفة لما برع في مدحه صلى الله عليه وسلم. والتكريم لايكون إلا للمستحقين الفائزين علميا وأكاديميا بعيدا عن كل الاعتبارات.

إن حضوركم شخصيا هذه التظاهرة العلمية التي تكرم الباحثين وترفع من شأنهم، لبرهان ساطع على إدراككم العميق ووعيكم الكامل بما للبحث العلمي من أثر بالغ في إحداث التغيير الإيجابي، وتحقيق التحول المنشود نحو آفاق الابتكار و الرقي والفاعلية؛ تلك الآفاق التي عبرتم عنها في برامجكم وخطاباتكم، وألزمتم حكومتكم بوضع الخطط والإستراتيجيات لبلوغها؛ فتمكنتم بذلك خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق الإنجازات الكثيرة، وتجنيب شعبكم تداعيات الجائحة وارتدادات الركود الاقتصادي، والحروب المستعرة، وأرسيتم دعائم ديموقراطية القيم الرفيعة؛ حيث الحوار المستمر بين مكونات الطيف السياسي، والعمل الدؤوب للقضاء على التهميش والفقر، وتدشين دعائم مجتمع الإخاء والعدل والمساواة بوضع لبنات المدرسة الجمهورية التي هي أمل التكوين الجاد الذي يثمر بحوثا علمية رفيعة، وأطرا قادرين على النهوض بمجتمعهم. 

فخامة رئيس الجمهورية؛

ايها السادة ايتها السيدات

تحتاج التنمية البشرية الى تشكيل أقطاب علمية، وبناء صروح معرفية وثقافية متنوعة، لخلق بيئة علمية حاضنة، تستمد منها الأجيال عادات البحث وسمات الابتكار؛ وهو ما نراه يتجسد الآن في استراتيجيات التهذيب والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة، وتقنيات الاتصال وغيرها مما يضيق الوقت عن تعداده.

فخامة رئيس الجمهورية ؛

ايتها السيدات ايها السادة

إن من حسن طالع هؤلاء الباحثين الفائزين في هذه النسخة من جائزة شنقيط تزامن تكريمكم اياهم مع اعتماد نواكشوط عاصمة للثقافة في العالم الاسلامي، الذى ما كان ليتم لولا تقدير العالم لنا و ادركه أهليتنا الآن في احتضان مثل هذه الأحداث، واعترافه  بالتاريخ العريق لهذا البلد وبثقافته المجيدة التي سيتجلى أمام العالم عمق أصالتها وتنوع روافدها، ودورها التاريخي في افريقيا ومنطقة الساحل والصحراء التي ترك علماؤنا وفقهاؤنا ومشايخ طرقنا الصوفية آثارهم فيها شاهدة على عظمة الجهد عبر التمكين لكتابَ الله وسنة رسوله، وللغة القرآن الكريم التي عجزت كل السياسات الاستعمارية رغم ما بذلته عن محوها.

فخامة رئيس الجمهورية؛

إن هذه المناسبة التي تعود مجلس جائزة شنقيط على تنظيمها تكريما للفائزين كل سنة، وفتحا لأبواب المثابرة للباحثين والمتخصصين في الشأن العلمي والثقافي تأتي اليوم بدلالات جديدة؛ فبفضل العناية الكبيرة التي أوليتموها لهذه الجائزة أصبحت جائزة دولية؛ مفتوحة أمام المواطنين والأجانب، كما أضحت شريكا فاعلا لمنتدى الجوائز العربية في الوقت الذي تتكامل فيه مع كل مكونات الحاضنة العلمية الوطنية.

فخامة رئيس الجمهورية؛

إننا في مجلس جائزة شنقيط إذندرك أن من بين اهداف اشرافكم شخصيا على هذا التكريم دعم التميز والابداع والريادة واذكاء روح المنافسة الايجابية وتحرير مواهب المبدعين في شتى الحقول المعرفية والعلمية، فانه لا يغيب عنا ايضا ما تلعبه الجوائز من ادوار في توجيه الشباب إلى ما ينفع الناس ويمكث في الأرض ،إلى العلم الذي يستطيع وحده إعادة توجيه الأجيال نحو الفضيلة، والحوار، والتسامح، ويخلص القوى الحية في المجتمعات من أدران التعصب وآفات الكراهية والغلو والإرهاب؛ وهو ما نرى أن جائزة شنقيط للآداب والفنون والعلوم والتقنيات والدراسات الاسلامية تسهم فيه بشكل كبير. 

فخامة رئيس الجمهورية؛

كعادتنا في نهاية هذه الاحتفالية سنعرض أمامكم تباعا عناوين الأعمال والبحوث العلمية الفائزة هذه السنة على أن يقدم كل فائز ملخصا عن عمله

وقد منحت جائزة شنقيط للعلوم والتقنيات للدكتور : معاوية ولد سيدي عن عمله:النمذجة  الرياضياتية والمحاكاة  الرقميةفي مجال الطاقة

ومنحت جائزة شنقيط للآداب والفنون للكاتب الصحفي: أحمد ولد اسلم محمد غلام عن عمله: البراني

أما بالنسبة لجائزة شنقيط للدراسات الإسلامية فقد قرر المجلس حجبها لهذه السنة

اشكركم والسلام عليكم ورحمة الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *